قنوات ناطقة بالعربيّة....الحياديّة في نقل الخبر!

قنوات ناطقة بالعربيّة....الحياديّة في نقل الخبر!

تتوسّع الوسائل الإعلاميّة في أدواتها و الوصول إلى جمهورها، ذلك أمر مباح، و لكنّ ما لا يدركه جمهور جديد مستهدف هو ماهيّة تلك الوسائل الأعلاميّة الّتي دخلت حديثاً إلى فضائه الإعلامي، ففي عالمنا العربي تتّهم الوسيلة الإعلاميّة المحليّة بأنّها تصنع الحدث، بل و يزيد الأمر على ذلك بكثير في خيال ينسجه البعض من المغالين بأنّ تلك الوسائل الإعلاميّة تنسج المؤامرات تلو المؤامرات، ليصل بهم الأمر في نهاية المطاف أمام عدو مفترض و هو الإعلام بمجمله، الإعلام الّذي هو عدوّ الجهل بالمعلومة، فتصبح الوسائل البدائيّة السبيل الأمثل لمثل هؤلاء في التأكّد من صحّة الخبر.

لمّا كانت الوسيلة الإعلاميّة المحليّة أو العربيّة عموماً عدوّاً لا ناقلاً للمعلومة، يلجأ من سار على نحوهم إلى الوسائل الإعلاميّة الناطقة بالعربيّة و الّتي ما هي إلّا فرع من أصل لينصّبوها حكماً أو كتاباً مقدّسا و إن شئت مرجعاً صادقاً يستشهد بكلامه على وجه الثقة، فيختفي كيل الاتّهامات الموجّه لما سواها أو مثيلاتها من الوسائل الإعلاميّة العربيّة، و تنزّه عن الخطأ.

إنّ المتابع بشكل جيّد لما يبثّ على أغلب القنوات الناطقة بالعربيّة التابعة لمؤسّسة أعلاميّة أم تحمل في ثنايا سطورها نهجاً و مساراً لا تحرف عنه قيد أنملة لا يجد سوى صياغة لسياسة في هيئة خبر، و إن لم يكن كذباً فمبالغة أو التقليل من أهميّة أمر لحساب خبر آخر يوضع في الواجهة، و الّذي قد أعدّ بما لا يدع مجالاً للمشاهد بالذهاب بالاعتقاد بما هو حاصل حقيقةً، عدا عن ما يتمً دسّه من ألفاظ و صيغ قد تغاير الواقع على نحو لا يدركه المشاهد لعدم علمه بتحليل الكلمة و فرق اللفظ بما يحمله من حجم كبير في تغيير المعنى.

قنوات عربيّة عاربة أم مستعربة كما قيل في القرون الغابرة كلّ قناة لها خطوط حمر لا تتجاوزها، فما هو عدوّ في نظرك لعدم تطابق وجهة نظرك مع الخبر المنقول لن يكون بديله آخر ينقل الخبر ذاته في صيغة لا تخلو من المآرب الأخرى، حكم عقلك في ما تشاهد و حسب.

Comments

Popular posts from this blog

الدراما الإيرانيّة....الجمهور و الهدف

هل أنت فلسطيني؟......نعم.

حروب نظيفة