Posts

Showing posts from April, 2018

قنوات ناطقة بالعربيّة....الحياديّة في نقل الخبر!

قنوات ناطقة بالعربيّة....الحياديّة في نقل الخبر! تتوسّع الوسائل الإعلاميّة في أدواتها و الوصول إلى جمهورها، ذلك أمر مباح، و لكنّ ما لا يدركه جمهور جديد مستهدف هو ماهيّة تلك الوسائل الأعلاميّة الّتي دخلت حديثاً إلى فضائه الإعلامي، ففي عالمنا العربي تتّهم الوسيلة الإعلاميّة المحليّة بأنّها تصنع الحدث، بل و يزيد الأمر على ذلك بكثير في خيال ينسجه البعض من المغالين بأنّ تلك الوسائل الإعلاميّة تنسج المؤامرات تلو المؤامرات، ليصل بهم الأمر في نهاية المطاف أمام عدو مفترض و هو الإعلام بمجمله، الإعلام الّذي هو عدوّ الجهل بالمعلومة، فتصبح الوسائل البدائيّة السبيل الأمثل لمثل هؤلاء في التأكّد من صحّة الخبر. لمّا كانت الوسيلة الإعلاميّة المحليّة أو العربيّة عموماً عدوّاً لا ناقلاً للمعلومة، يلجأ من سار على نحوهم إلى الوسائل الإعلاميّة الناطقة بالعربيّة و الّتي ما هي إلّا فرع من أصل لينصّبوها حكماً أو كتاباً مقدّسا و إن شئت مرجعاً صادقاً يستشهد بكلامه على وجه الثقة، فيختفي كيل الاتّهامات الموجّه لما سواها أو مثيلاتها من الوسائل الإعلاميّة العربيّة، و تنزّه عن الخطأ. إنّ المتابع بشكل جيّ...

الدراما الإيرانيّة....الجمهور و الهدف

الدراما الإيرانيّة....الجمهور و الهدف في فترة ضعف تمرّ بها الشاشة العربيّة يتهافت على احتلال الحيّز الّذي تمّ افراغه منافسون كثر، و أحد اولئك المنافسين الذي ظهر مع بداية انتشار القنوات الفضائيّة الدراما الإيرانيّة. بدأت تلك الدراما مع أفلام و مسلسلات تاريخيّة تتلاقى في معظمها مع ما يعتقده السواد الأعظم من الجمهور العربي، و لكن تلك الدراما ما لبثت حتّى بدأت الابتعاد شيئاً فشيئاً من عمق التاريخ لتصل إلى تاريخ الصحابة و عهد الرسول صلّى الله عليه و سلّم، لتصطدم بذلك مع ثقافة الجمهور فتفقد ما تبقّى من الجمهور العربي في أغلب الأقطار العربيّة، لتبقى شريحة ضئيلة من المشاهدين. و بعيداً عن الدراما التاريخيّة و الجمهور العربي، تحاول بعض من أعمال الدراما الإيرانيّة الدخول إلى الأسواق العالميّة مع بصيص أمل ضئيل، إلا أنّ تلك المنافسة الصعبة لا تجد لها سبيلاً في معظمها لكون ثقافة ما يسمّى بالإنفتاح لا تتناسب مع ما تقدّمه تلك الدراما، حيث ما هو ممنوع هنا معتاد هناك و أمر حلّ لهم على كلّ حال. وبفقدها لجمهورها العربي و الغربي على حدّ سواء، تعيش الدراما الإيرانيّة مع جمهور محلّي يقاسمها...

أرطغرل و الأمّة التركيّة

ارطغرل و الأمّة التركيّة مسلسل جديد نال الحظ الأكبر من المشاهدة بين أوساط الكثير من الّذين يتبنّون الفكر السياسي الإسلامي كما يسمّى، صوّره البعض على أنّه الممثّل لحالة الأمّة الإسلاميّة تارة و تارة أخرى لحالة الأمّة العربيّة، ما لا يعرفه أولئك أو غالبهم أنّ المسلسل لم يتطرّق البتّة لعبارة الأمّة الإسلاميّة أو يدّعي أنّه يمثّل شيئاً ما إلى ذلك، فالعبارات الواردة فيه تطرح كلمة الأمّة التركيّة و هي العبارة الّتي لم تكد أن تُعرف حتّى في تلك الحقبة الزمنيّة، و يركّز المسلسل على قوّة الأتراك و أمّتهم بين الأمم و صعودهم ككيان قومي بالدرجة الأولى مع بعض التلميحات إلى وجود تيّار صوفي داخل الأمّة التركيّة ككيان روحي داعم و مؤثّر في عقيدة المقاتلين و الأمراء لتلك الدولة القائمة على حدّ سواء. و كعادتهم يذهب المتعصّبون بالميل إلى ذلك الربط إلى ربط كلّ تلك الأحداث بما يحدث على أرض الواقع و تمثيل المسلسل على أنّه محاكاة لأحداث نجاريها في يومنا هذا، مع صعوبة المقارنة لاختلاف الكثير من الأدوات و الوسائل، فالنزاع الحاصل بين أركان دولة تقوم يختلف عن نزاعات أخرى أو حروب تجري في المنطقة، و يت...